فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

457

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

والأمر الدائم أيضا . أمّا الأكثري فإنّ أكثر أشخاص الأنواع في كنف « 1 » السلامة من الاحتراق « 2 » . وأمّا الدائم فلأنّ أنواعا كثيرة لا تستحفظ « 3 » على الدوام إلّا بوجود مثل النار على أن تكون « 4 » محرقة ، وفي الأقل ما يصدر عن النيران [ من ] الآفات الّتي تصدر عنها . وكذلك في سائر تلك « 5 » الأسباب المشابهة لذلك . فما كان يحسن أن تترك المنافع الأكثرية والدائمة لأغراض شرّية أقلية ، فأريدت الخيرات الكائنة عن هذه الأشياء إرادة أولية على الوجه الذي يصلح أن يقال : إن اللّه يريد الأشياء ويريد « 6 » الشرّ أيضا على الوجه الذي « 7 » بالعرض ، إذ علم أنّه يكون ضرورة ، فلم يعبأ به . فالخير مقتضى بالذات ، والشرّ مقتضى « 8 » بالعرض ، وكلّ بقدر . وكذلك فإنّ المادّة قد علم من أمرها إنّما « 9 » تعجز عن الأمور « 10 » وتقصر عنها الكمالات في أمور ، لكنّها يتمّ لها ما لا نسبة له كثرة إلى ما يقصر عنها . فإذا كان كذلك فليس من الحكمة الإلهية أن تترك الخيرات الفائقة

--> ( 1 ) . ش : كيف ( 2 ) . ش : الاحراق ( 3 ) . نجا : لا يستحفظ‍ ( 4 ) . ش : + أنواع ( 5 ) . نج ، نجا : - تلك ( 6 ) . نج : أريد ( 7 ) . نجا : - على الوجه الذي‍ ( 8 ) . نج : مقتضى ( 9 ) . نج : انها ( 10 ) . نج : أمور / وهو الأصح